الشيخ الجواهري
110
جواهر الكلام
وغيرهما ، وإرادة وجه الله به المذكورة في النصوص ( 1 ) يراد بها ذلك لا إرادته على الوجه الذي ذكره وبذلك كله ظهر لك تطرق النظر في جملة من الكلمات ، وقد تقدم منا سابقا بعض الكلام في ذلك ، فالتحقيق عدم صحته من الكافر مطلقا ، خصوصا مع استلزامه للولاء الذي هو سبيل على المسلم لو كان العبد مسلما ، بل المتجه عدم صحته من غير المؤمن بناء على أنه من العبادات إلا أني لم أجد من تعرض له ، بل لعل السيرة القطعية تقضي بخلافه ، ويمكن التزام خروج ذلك كالمساجد بها من بين العبادات إلا أنه كما ترى ، والله العالم . ( ويعتبر في المعتق ) بالفتح ( الاسلام والملك ، فلو كان المملوك كافرا لم يصح عتقه ) عند الأكثر كما في المسالك ، بل عن بعض الاجماع عليه وإن كنا لم نتحقق الأول منهما فضلا عن الثاني ، وليس في قوله تعالى ( 2 ) : " فك رقبة " إلى قوله : " ثم كان من الذين آمنوا " دلالة على صحة ذلك منهم على وجه يترتب عليه أثره ، بل يمكن دعوى دلالته على العكس ، لقوله تعالى ( 3 ) : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " والنهي يقتضي الفساد ، ولعدم كونه محلا للتقرب إلى الله تعالى الذي عرفت اعتباره في عتقه ، خصوصا بعد الأمر ( 4 ) بمحادته والنهي ( 5 ) عن موادته والاحسان إليه ، ولخبر سيف بن عميرة ( 6 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب الوقوف والصدقات الحديث 2 و 3 والباب - 4 - من كتاب العتق . ( 2 ) سورة البلد : 90 - الآية 13 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 267 . ( 4 ) راجع البحار ج 75 ص 385 إلى 392 وفيها الآيات والأخبار الدالة على ذلك . ( 5 ) راجع البحار ج 75 ص 385 إلى 392 وفيها الآيات والأخبار الدالة على ذلك . ( 6 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 5 .